الحكومة الفلسطينية: تهجير 40 ألف مواطن من مناطق شمال الضفة الغربية منذ بداية عام 2025.

رشيد ياسين
3 دقيقة للقراءة

حذرت الحكومة الفلسطينية، اليوم السبت، من أن التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية المحتلة، خاصة في محافظة الخليل، “لن يجلب الأمن والسلام لأحد، بل سيؤدي فقط إلى مزيد من التوتر”. وأشارت إلى أن إسرائيل قامت بتهجير أكثر من 40 ألف فلسطيني من منازلهم شمال الضفة منذ بداية عام 2025.

جاء ذلك في بيان للحكومة الفلسطينية الذي تناول إجراءات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وتأثيراتها على السكان. وأوضحت الحكومة أن المخيمات والمدن في شمال الضفة لا تزال تعاني من تداعيات التهجير وهدم المنازل والمنشآت.

thumbs b c 4fe2539a27fc70bc64f36fa33999eb77

وأضافت أن الإجراءات العقابية الجماعية الإسرائيلية، بما في ذلك تهجير سكان أحياء كاملة وهدم المنازل والمنشآت وإغلاق المدن الفلسطينية وحصارها، تأتي ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ووصفت الحكومة التصعيد الإسرائيلي بأنه “عمل عدواني يستهدف الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدراته”، محملة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن استمراره. وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل العاجل والفوري لوقف ما وصفته بالجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

وشددت على أن الشعب الفلسطيني سيبقى صامدًا ومتمسكًا بأرضه ومقدساته وحقوقه التاريخية الثابتة في مواجهة هذه السياسات.

ويأتي البيان في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، حصار مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية لليوم الثاني على التوالي، ضمن عملية عسكرية بدأها الجمعة، وتخللها إجبار عشرات الفلسطينيين على إخلاء منازلهم.

images 2026 10 22T231107.652

وكان الجيش الإسرائيلي قد فرض إغلاقًا على الخليل عقب تنفيذ فلسطينيين اثنين هجومًا بإطلاق نار على حاجز إسرائيلي، أسفر عن مقتلهما ومقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق معطيات إسرائيلية.

وترافق ذلك مع تعزيز الجيش الإسرائيلي انتشار آلياته وجرافاته العسكرية، وإغلاق المداخل الرئيسية والطرق المؤدية إلى مدينة الخليل، وتنفيذ عمليات دهم وتفتيش للمنازل.

في الوقت نفسه، اعتقل الجيش الإسرائيلي،اليوم السبت، 19 فلسطينيًا في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بينهم 16 من محافظة نابلس شمالًا، واثنان من محافظة بيت لحم جنوبًا، وآخر من مخيم عقبة جبر في أريحا شرقًا.

telechargement 56

 

تشهد الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية المحتلة، تصاعدًا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023.

تشمل الاعتداءات قتل فلسطينيين واعتقالهم، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، بالإضافة إلى التوسع الاستيطاني.

images 5
الزيتون

يحذر الفلسطينيون من أن هذه الإجراءات تمهد لضم إسرائيل الضفة الغربية رسميًا، مما يقوض إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

Total Views: 0
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *