شهدت العاصمة الألمانية برلين اليوم السبت مظاهرة قرب السفارة البريطانية، حيث تجمع عدد كبير من الناشطين للاحتجاج على وعد بلفور الذي ساهم في تأسيس دولة إسرائيل، وللتنديد بالإبادة الجماعية في غزة.
وعد بلفور” هو رسالة أرسلها وزير الخارجية البريطاني آرثر جيمس بلفور في 2 نوفمبر 1917 إلى اللورد ليونيل روتشيلد، أحد قادة الحركة الصهيونية حينها، حيث تعهدت الحكومة البريطانية بإقامة دولة لليهود في فلسطين.
حمل المتظاهرون الأعلام الفلسطينية وساروا من أمام السفارة البريطانية إلى ساحة تقاطع شارعي فريدريش وتسيمر في منطقة ميتّه، مرددين شعارات تدعو إلى وقف الجرائم ضد المدنيين في فلسطين.
ورفعت لافتات تحمل عبارات مثل “وعد بلفور جريمة استعمارية”، و”لن ننسى ولن نغفر ولن نستسلم”، و”العودة حق لا يسقط بالتقادم”، و”أوقفوا الإبادة”. كما ردد المحتجون هتافات مثل “إسرائيل قاتلة الأطفال” و”هذه ليست حربًا بل إبادة”، مع الإشارة إلى الدعم الذي تقدمه برلين لتل أبيب.
شارك في المظاهرة ممثلون عن منظمات يهودية مناهضة للصهيونية، بما في ذلك توماس من جمعية “الصوت اليهودي من أجل سلام عادل في الشرق الأوسط”، الذي أعرب عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني. وأكد في كلمة له: “كل يوم أرى الفظائع التي يرتكبها الكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين، وقلبي ينزف، لكن عزمنا يزداد على مواصلة النضال ضد هذه الإبادة”.
وشدد توماس على أن إسرائيل ترتكب جرائم حرب يوميًا في غزة والضفة الغربية، مستهدفة المدنيين ومحو سبل العيش الفلسطينية. وأكد أن المتضامنين في جميع أنحاء العالم، بغض النظر عن دياناتهم، سيستمرون في دعم الفلسطينيين حتى تنال فلسطين حريتها.
من جانبها، عززت شرطة برلين إجراءاتها الأمنية خلال المظاهرة، وسط دعوات المشاركين لمراجعة الدور البريطاني والأوروبي في معاناة الفلسطينيين المستمرة منذ أكثر من قرن بسبب وعد بلفور.












