تستخدم إسرائيل جثامين الأسرى كذريعة لاستمرار إغلاق معبر رفح والتقليل من المساعدات.

بعد يوم واحد من إعلان الاتحاد الأوروبي عن استئناف بعثته الرقابية في معبر رفح يوم الأربعاء، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أنها لن تفتح المعبر، تنفيذاً لتوصية من مؤسستها الأمنية بعدم السماح بمرور المساعدات أو فتح المعبر، وفقاً لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حتى يتم تسليم جثامين الأسرى الإسرائيليين لدى حركة حماس. يأتي ذلك رغم إعلان الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، عن استئناف بعثته للمراقبة في المعبر، مما يتيح بدء حركة الدخول والخروج من وإلى القطاع المحاصر، في سياق اتفاق المرحلة الأولى من خطة ترامب.
وفقًا لهيئة البث الإسرائيلية “كان”، لم يتم حتى الآن تسجيل أي تنسيق رسمي مع الصليب الأحمر لتسليم جثامين الأسرى الإسرائيليين الجدد. وكانت سلطات الاحتلال قد استلمت مساء أمس الاثنين جثامين أربعة منهم وأكدت هوياتهم المعلنة. في المقابل، سلمت قوات الاحتلال، اليوم الثلاثاء، عبر الصليب الأحمر، جثامين خمسة وأربعين شهيدًا فلسطينيًا محتجزًا لديها، حيث تم نقل الجثامين إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس للتحقق من هوياتها قبل إتمام مراسم الدفن.
تسعى سلطات الاحتلال إلى تسريع استلام جثامين أربعة وعشرين أسيراً إسرائيليًا قتلهم جيش الاحتلال في غزة، رغم أن مسؤولين ومحللين إسرائيليين يقرّون بأن العثور على جميع الجثث سيستغرق وقتًا طويلًا بالنظر إلى حجم الدمار الذي خلفته الحرب الإسرائيلية في القطاع. وقد تم الاتفاق على إنشاء آلية دولية لتنسيق عمليات البحث عن الجثامين.
صرّحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم الثلاثاء بأن تسليم رفات المحتجزين الإسرائيليين الذين قُتلوا في الحرب على غزة يحتاج إلى وقت، ووصفت الأمر بأنه “تحدٍ هائل” نظرًا لصعوبة العثور على الجثث وسط أنقاض غزة. وأشار كريستيان كاردون، المتحدث باسم اللجنة الدولية، إلى أن هذا التحدي يفوق حتى عملية إطلاق سراح الأحياء، مضيفًا أنه قد يستغرق أيامًا أو أسابيع، مع احتمال عدم العثور عليهم على الإطلاق.
ينص الاتفاق على تسليم جثامين خمسة عشر شهيدًا فلسطينيًا مقابل كل جثمان إسرائيلي يُسلم من قطاع غزة. وقد احتجزت قوات الاحتلال خلال الأسبوعين الماضيين مئات جثامين الشهداء، بما في ذلك جثامين الأسرى الذين أُعدموا في سجونها تحت التعذيب، وأخفت مصيرهم.
كما يتضمن الاتفاق إدخال 600 شاحنة مساعدات إنسانية يوميًا إلى غزة، بما في ذلك الوقود وغاز الطهي، بناءً على اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس الماضي، عقب مفاوضات غير مباشرة في شرم الشيخ بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وإشراف أمريكي.
بدعم من الولايات المتحدة، ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل 67,869 فلسطينيًا وجرح 170,105 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى مجاعة أودت بحياة 463 فلسطينياً، بينهم 157 طفلاً.
شارك هذا المحتوى:










