في تقرير حديث صادر عن المندوبية السامية للتخطيط (ماي 2026)، تم تسليط الضوء على ثلاثية معقدة تشكل مستقبل المغرب الاجتماعي والاقتصادي: الاقتصاد غير المهيكل، النوع الاجتماعي، والتحول الديموغرافي.
يشير التقرير إلى أن الاقتصاد غير المهيكل يستوعب أكثر من ثلاثة أرباع التشغيل، ما يكرس هشاشة واسعة وضعف التغطية الاجتماعية. وفي الوقت نفسه، تبقى مشاركة النساء في سوق العمل عند مستويات متدنية لا تتجاوز 19% سنة 2024، مع تركّز كبير في أعمال غير مؤدى عنها أو غير منظمة.
ويبرز التقرير أن التحول الديموغرافي يفرض تحديات إضافية، إذ سترتفع نسبة المسنين من 9.4% سنة 2014 إلى 23.2% سنة 2050، ما سيضاعف الضغط على المالية العمومية وآليات التضامن الأسري. هذه التراكمات تؤدي إلى فجوة واضحة في المعاشات التقاعدية بين النساء والرجال، حيث لا تتجاوز معاشات النساء 11% من معاشات الرجال سنة 2020.
الدراسة تقترح ثمانية سيناريوهات استشرافية حتى 2070، تجمع بين إصلاحات في التعليم، رفع مشاركة النساء، تحسين الإنتاجية، وتقليص معوقات سوق الشغل. غير أن النتائج تكشف أن السياسات المنفصلة غالباً ما توسع الاقتصاد غير المهيكل، بينما السياسات المدمجة تحقق تقارباً جزئياً في الحقوق التقاعدية، خصوصاً لدى النساء الحاصلات على تعليم عالٍ.
