التصدي للأفعال والممارسات الماسة بحرمة الرياضة وقيمها من أولويات السياسة الجنائية التي تشرف النيابة العامة على تنفيذها

أفاد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، هشام بلاوي، خلال حديثه يوم الأربعاء في الرباط، بأن مكافحة الأفعال والممارسات التي تهدد حرمة الرياضة وقيمها السامية تعد من أولويات السياسة الجنائية التي تنفذها النيابة العامة. وأوضح البلاوي في افتتاح الملتقى العلمي الدولي حول أمن الفعاليات الرياضية الكبرى، والذي يناقش التحديات الأمنية والقانونية في ظل التحولات الرقمية، أن رئاسة النيابة العامة قد أصدرت عدة دوريات للنيابات العامة بهدف تأمين التظاهرات الرياضية. من ضمن هذه الدوريات، تم التأكيد على ضرورة تفعيل القوانين الزجرية المتعلقة بالعنف خلال المباريات، مع تقديم ملتمسات للمحاكم لفرض عقوبات رادعة تتناسب مع خطورة الأفعال المرتكبة.
كما أشار البلاوي إلى الإطار القانوني لمكافحة مظاهر العنف خلال التظاهرات الرياضية، مستعرضاً القانون المتعلق بإضافة تعديلات على مجموعة القانون الجنائي الصادر في 2 يونيو 2011، الذي يتضمن بنوداً تهدف إلى حماية الفعاليات الرياضية وتجريم الأفعال العنيفة التي تؤثر على سلامتها.
وأضاف أن استضافة المملكة لكأس إفريقيا للأمم تمثل فرصة لتطوير آليات مبتكرة من حيث المواكبة القضائية لهذا الحدث الرياضي الكبير، من خلال إنشاء مكاتب قضائية في الملاعب تُسهل التدخل الفوري عند الحاجة. وشدد على أن إنشاء هذه المكاتب يعد تجربة رائدة يمكن تحسينها مستقبلاً لتلبية احتياجات الأمن والنظام العام في الفضاءات الرياضية.
ينظم الملتقى العلمي الدولي حول أمن الفعاليات الرياضية الكبرى من قبل وزارة العدل بالتعاون مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والمديرية العامة للأمن الوطني، والقيادة العليا للدرك الملكي، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بمساعدة مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ومنظمات دولية أخرى.
يأتي تنظيم هذا الحدث الذي يستمر لثلاثة أيام في إطار استضافة المملكة لكأس أمم إفريقيا 2025، والتحضير لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، بحضور وزراء ومسؤولين وخبراء دوليين من عدة هيئات مثل الاتحاد الدولي لكرة القدم ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
شارك هذا المحتوى:









